محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )

167

إعتاب الكُتّاب

ابن ثوابة ووقف بين يديه ، وجعل يقول « 1 » : أيها الوزير تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ « 2 » فقال أبو الصقر لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ « 3 » - أبا العباس - يغفر اللّه لكم ! ثم رفع محلّه وولاه ، وما قصّر في الإحسان إليه والإبقاء عليه مدة وزارته . 46 - الحسن بن رجاء « 4 » كان من جلّه « 5 » الكتّاب ، ونشأ في خلافة المأمون ، فدخل يوما بعض الدواوين فنظر إليه وهو غلام [ جميل « 6 » ] وعلى أذنه قلم ، فقال : من أنت يا غلام ؟ فقال : أنا يا أمير المؤمنين ، / الناشئ في دولتك ، المتقلّب في نعمتك ، المؤمّل لخدمتك الحسن بن رجاء ، خادمك وعبدك ! فقال المأمون : أحسنت يا غلام ، وبالإحسان في البديهة تفاضلت العقول ؛ وأمر أن يرفع عن مرتبة الديوان . وحكى الصولي في ( كتاب الأخبار المنثورة « 7 » ) . من تأليفه ، قال : كان الحسن بن رجاء الكاتب يهوى جارية من القيان ، وكان

--> ( 1 ) - انظر الخبر في معجم الأدباء : 4 / 151 . ( 2 ) - الآية : 91 من سورة يوسف . ( 3 ) - الآية : 92 من سورة يوسف . ( 4 ) - الحسن بن رجاء ( انظر ما تقدم : ص 91 الحاشية : 2 ) وانظر الطبري : 3 / 1341 والأغاني : 6 / 198 - 199 والفهرست 166 وأخبار أبي تمام : 167 - 182 . ( 5 ) - رواية ( س ) و ( ق ) ، وفي ( ر ) : جملة . ( 6 ) - زيادة من ( س ) و ( ر ) ( 7 ) - لم يصل هذا الكتاب إلينا ، ولم يذكره ابن النديم في ثبت مؤلفاته . انظر الفهرست : 150 - 151 .